تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
تُقَاتِهِ﴾ وهما منسوختان؛ نسختهما الآية التي في التغابن ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ " (١).
الزجاج: "قوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ منسوخ بقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ " (٢).
ابن حزم: "قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ منسوخ بالآية التي في التغابن وهي قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ فكان هذا تيسرا من التعسير الأول وتخفيفا من التشديد الأول" (٣).
أصحاب القول الثاني:
ابن عباس ﵁: قوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ «لم تنسخ، ولكن حق تقاته أن تجاهد في الله حق جهاده» وبنحو ذلك روي عن طاووس (٤).
السمعاني: "قال أهل المعاني: لا يستقيم النسخ فيه، وقوله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ تفسير لهذه الآية؛ لأن من أطاع الله في وقت وجوب الطاعة، وذكره في وقت وجوب الذكر، وشكره في موضع وجوب الشكر، فقد اتقى الله حق تقاته، وهذا لم يصر منسوخا" (٥).
ابن عطية: " قالت جماعة من أهل العلم: لا نسخ في شيء من هذا، وهذه الآيات متفقات، فمعنى هذه: اتقوا الله حق تقاته فيما استطعتم، وذلك أن ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ هو