الله" (١)، وإذا ثبت بهما إسلام الكافر الأصلي فكذا المرتد (٢).
ومن الأثر: ما رواه ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس ﵁ أنه قال: ارتد رجل (٣) من الأنصار عن الإسلام فندم فأرسل إلى قومه: سلوا رسول الله ﷺ: هل لي من توبة؟ فسألوه، فأنزل الله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ حتى بلغ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فكتبوا بها إليه، فرجع وأسلم (٤).
فبناءً على هذه الأدلة ودلالة العموم فيها يظهر أن توبة المرتد مقبولة إن شاء الله تعالى، وإن تكررت ردته.
تنبيهات:
الأول: ما نسبه القاسمي ﵀ إلى الإمام أحمد بالقول بعدم قبول توبة المرتد، ليس على إطلاقه، فالإمام أحمد ﵀ رواية أخرى في قبول توبة المرتد.