تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
الطيبي (١): "حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه تفخيماً لشأنهم، وإنما قدر المضاف لأن قوله: ﴿بِإِذْنِهِ﴾ لا يستقيم من غير تقدير إذ لا يقول: الله يدعو بإذنه، ولأنه واقع في مقابل ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾، وهم أعداء الله، قوبل بأولياء الله" (٢).
النيسابوري: " المراد أن أولياء الله وهم المؤمنون يدعون إلى الجنة المغفرة وما يؤدي إليهما، فهم الذين تحب موالاتهم ومصاهرتهم وأن يؤثروا على غيرهم" (٣).
وقال بعض المفسرين: بأن المراد من الآية: وأولياء الله، بإقامة المضاف إليه مقام المضاف تعظيمًا لهم (٤).
أصحاب القول الثاني:
الطبري: " اقبلوا من الله ما أمركم به، فاعملوا به، وانتهوا عما نهاكم عنه، فإنه يدعوكم إلى الجنة. يعني بذلك: يدعوكم إلى العمل بما يدخلكم الجنة ويوجب لكم النجاة إن عملتم به من النار، وإلى ما يمحو خطاياكم أو ذنوبكم فيعفو عنها، ويسترها عليكم" (٥).
ابن كثير: " ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ أي: بشرعه وما أمر به وما نهى عنه" (٦).
البقاعي: " ﴿وَاللَّهُ﴾ أي بعز جلاله وعظمة كماله ﴿يَدْعُو﴾ أي بما يأمر به ﴿إِلَى