Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ٢٣١

بالأبرص (١) على وجه العموم حتى يُحمل على تفسير الآية، وإنما أراد به الناس من العرب والعجم.

قال في اللسان: قال ابن الأعرابي (٢): الأحمران النبيذ واللحم؛ وأنشد:

الأحمرَينِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا

قال شمر: أراد الخمر والبرود. والأحمر الأبيض: تطيرا بالأبرص؛ يقال: أتاني كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض؛ معناه جميع الناس عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء.

وفي الحديث: "بعثت إلى الأحمر والأسود".

وفي حديث آخر عن أبي ذر: أنه سمع النبي ﷺ يقول: "أوتيت الليلة خمسا لم يؤتها نبي قبلي؛ أرسلت إلى الأحمر والأسود" (٣).

قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة وعلى ألوان العجم البياض والحمرة (٤).

فإن كان مراد شمر من لفظ الخيط الأبيض الوارد في الآية: الأحمر تطيراً بالأبرص فلا شك أن هذا لا حاجة له كما قال القاسمي ﵀، لأن المراد من الفجر: حمرة الشمس كما هو مقرر عند أهل اللغة (٥)، والله أعلم.