Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ٧ - التصرف في كلام المتعقب عليه، تعديلا أو إبدالا أو اختصارا، ثم تعقبه، ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٣٢

قال القاسمي: إنما يكون هذا حجة لو كانت الآية نصًا في تأويل واحد، وحيث تطرَّق الاحتمال لها على ما رأيت فلا (١). وعند الرجوع إلى الإكليل للسيوطي نجد أن ما نقله القاسمي ﵀ فيه تصرف يسير ليس فيه إخلال بالنقل.

ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سورة النساء: ٦٥] قال: "وقع في التفسير المنسوب لابن عباس، هاهنا، ذكر حاطب بن أبي بلتعة وتلقيبه بالمنافق وإدراجه تحت قوله تعالى رأيت المنافقين. وفي صحة هذا عن ابن عباس نظر. وكيف؟ وقد كان ﵁ من البدريين. وقد انتفى النفاق عمن شهدها" (٢). فما أورده القاسمي ﵀ من تنوير المقباس ليس بنصه، إنما بمعناه، فعند الرجوع إلى تنوير المقباس نجد نص العبارة: " ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [سورة النساء: ٦١] لحاطب بن أبي بلتعة المنافق الذي كان له خصومة مع الزبير بن العوام" (٣).

ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [سورة المائدة: ٦٤] قال: " ما زعمه الزمخشري ومن تابعه من أن إثبات اليد لا يصح حقيقة له تعالى فإنه نزعة كلامية اعتزالية" (٤). وعند الرجوع إلى تفسير الزمخشري نجد بأن العبارة فيها تصرف واختصار، فعبارة الزمخشري: "غل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [سورة الإسراء: ٢٩] ولا يقصد من يتكلم به إثبات يد ولا غل ولا بسط" (٥).