تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
﷿ يوم القيامة (١).
قال القاسمي: "ومن فهم من بعض الفرق، كالمعتزلة، من هذه الآية أن المنفي هو الإدراك في النشأتين، فقد نادى على نفسه بالجهل بما دل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ المتواترة" (٢).
ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة الأنعام: ١٤٩]، عقَّب على استدلال الشيعة والمعتزلة بهذه الآية أن الله لا يشاء المعاصي والكفر، وذلك بقول الزمخشري: " فمن علق وجود القبائح من الكفر والمعاصي بمشيئة الله وإرادته فقد كذب التكذيب كله، وهو تكذيب الله وكتبه ورسله" (٣). وقول الطبرسي (٤): "إن فيها تكذيبا ظاهرا لمن أضاف مشيئة ذلك إلى الله سبحانه" (٥). بأن هذا التأويل من الزعم الذي يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة (٦).
ث - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [سورة الحجرات: ١٤]. عقَّب على من لم ير الإيمان والإسلام مترادفين، بل بينهما عموم وخصوص مطلق (٧). فقال: " وهذا الاستدلال في غاية الضعف. لأن ترادفهما شرعا لا يمنع من إطلاقهما بمعناهما اللغوي في بعض المواضع" (٨).