مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
الهجرة (١)؛ لحديث: «لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» رواه أبو داود (٢). وأما حديث: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ» (٣)، أي: من مكة، ومثلها كل بلد فتح؛ لأنه لم يبق بلد كفر.
(فصل)
(وَالْأُسَارَى مِنَ الكُفَّارِ عَلَى قِسْمَيْنِ): الـ (ـقِسْم) الأول: (يَكُونُ رَقِيقاً بِمُجَرَّدِ السَّبْيِ. وَهُمْ: النِّسَاءُ، وَالصَّبْيَانُ)؛ لأنه ﷺ كان يسترق النساء والصبيان إذا سباهم (٤). (وَ) ال (ـقسم) الثاني: (وَهُمُ الرِّجَالُ) الأحرار (الْبَالِغُونَ المُقَاتِلُونَ)؛ فعلى من أَسَرَ منهم أن يأتي بهم للإمام حيث يمكنه إتيانهم، ومن لم يمكنه إتيانهم إلا بإكراه أو ضرب أو غيره، فله ذلك. (وَالإِمَامُ فِيهِمْ) أي: في الأسرى، الأحرار، البالغين (مُخَيَّرٌ بَيْنَ: قَتْلٍ)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥]، ولأنه ﷺ قتل رجال قريظة، وهم بين الستمائة والسبعمائة (٥). (ق) بين (رق)؛ لأنه يجوز إقرارهم على