مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
الكفر بالجزية، فبالرق أولى؛ لأنه أبلغ في صَغَارهم. (وَ) بين (مَنْ) عليهم، (ق) بين (فِدَاءٍ بِمَالٍ، أَوْ فداء بِأَسِيرٍ مُسْلِمٍ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، ولأنه ﷺ فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل. رواه أحمد (١)، وفادي أهل يدر بمال (٢).
(وَيَجِبُ عَلَيْهِ) أي: على الإمام اختيار (فِعْلِ الأَصْلَح) للمسلمين من هذه الأمور، فهو تخيير مصلحة واجتهاد، لا شهوة، فلا يجوز عدول عما راه مصلحة؛ لأنه يتصرف على المسلمين على سبيل النظر لهم. فإن تردَّد نظر الإمام في هذه الخصال، فقتل الأسرى أولى؛ الكفاية شرهم. وحيث رأى القتل، فيضرب العنق بالسيف؛ لقوله تعالى: ﴿فَضَرَبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤]، ولقوله ﵊: «وَلَا تُعَذِّبُوا وَلَا تُمَثَّلُوا» (٣) ومن امتنع من الأسرى، ولا أمكن أن يأتي به للإمام - بإكراه، أو ضرب ونحوه -، أو خاف هروبه، أو خاف منه، أو قاتله، أو كان مريضاً، أو جريحاً، أو مرض معه، فله قتله من غير إحضاره للإمام؛ لأنَّ تركه حياً فيه ضرر على المسلمين، وتقوية للكفار، وكجريحهم إذا لم.