Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الزكاة] (باب) (أهل) أي: آخذ (الزكاة) وما يتعلق بذلك

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٤٥٢

(باب) (أهل) أي: آخذ (١) (الزكاة) وما يتعلق بذلك

(وهم ثمانية) أصناف. فلا يجوز صرفها لغيرهم؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيل﴾ [التوبة: ٦٠]. وكلمة: (إنما) في الآية تفيد الحصر، أي: تثبت المذكورين، وتنفي ما عداهم. وكذلك تعريف الصدقات في الآية ب (ال) فإنها تستغرقها. فلو جاز صرف شيء إلى غير الثمانية، لكان لهم بعضها، لا كلها. ولحديث ابن الحارث الصُّدَائي قال: «أتيت النبي ﷺ، فبايعته، فأتاه رجل، فقال: أعطني من الصدقة، فقال: إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزاها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك» رواه أبو داود (٢).

وإطعام الجائع، ونحوه، فرض كفاية إجماعاً، مع أنه ليس في المال حق سوى الزكاة، وفاقاً، وعن أبي موسى مرفوعاً: «إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك» رواه ابن ماجه (٣).