Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب الحجر) (باب) (الوكالة)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٩٤٣

(بابٌ) (الْوَكَالَةِ)

- بفتح الواو وكسرها -: اسم مصدر بمعنى التوكيل (١).

(وَهِيَ) أي: الوكالة لغةً: التفويض، يقال: وَكَلْتُ أمري إلى الله تعالى؛ أي: فوَّضتُه إليهِ، واكتفيتُ بهِ. وتطلق ويراد بها: الحفظ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ١٠٧].

ومنه: «حسبُنَا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ» أي: الحفيظ.

وشرعاً: (اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) فيما وَكَّلَ فِيهِ، (مِثْلَهُ) أي: جائز التصرف (فِيْمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ) من حقوق الله تعالى، وحقوق الآدميِّينَ، (كَعَقْدِ) بيع، أو نكاح، ونحوه؛ لأنه ﷺ وكل في الشراء والنكاح، وألحق بهما سائر العقود، (وَفَسْخِ) عقود، (وَطَلَاقِ) زوجة، (وَرَجْعَتِ) ها، (وَكِتَابَةِ) رقيق، (وَتَدْبِيرِ) هـ، (وَصُلح)؛ لأنه عقد على مالٍ، أشبه البيعَ، (وَتَفْرِقَةِ صَدَقَةٍ، وَنَذْرٍ، وَكَفَّارَةٍ)، وإقرار.

«وصفته: أن يقول: وَكَّلْتُكَ في إقرار، لا: أقرَّ عنِّي؛ فإنه لم يكن وكالةً». قاله المجد (٢). ولا بد من تعيين الموكل ما يقرُّ به