مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
(باب) (الأذان والإقامة)
الأذان لغةً: الإعلام. وشرعاً: إعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه، كفجر، بذكر مخصوص.
والإقامة في الأصل: مصدر أقام. وفي الشرع: إعلام بالقيام إلى الصلاة، بذكر مخصوص.
جاء في الحديث: «المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة» رواه مسلم (١). والأذان أفضل من الإقامة؛ لأن الأذان أكثر ألفاظاً.
وأيضاً الأذان أفضل من الإمامة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعاً: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين» رواه أحمد (٢)، والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد، وإنما لم يتولّ النبي ﷺ وخلفاؤه من بعده الأذان؛ لضيق وقتهم، ويشهد لفضل الأذان الحديث المتقدم.
والأصل في مشروعيته: ما روى أنس قال: «لما كثر الناس ذكروا أن يُعْلِمُوا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوقدوا»