مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
يأسره. ويحرم قتل أسير غيره قبل أن يأتي للإمام ليرى في رأيه؛ لأنه افتئات على الإمام. إلا أن يصير الأسير في حالة يجوز فيها قتله مما مر، فيجوز قتله فإن قتل أسيره أو أسير غيره قبل أن يصير في حالة يجوز فيها قتله، وكان الأسير رجلاً حراً فقد أساء القاتل؛ لافتئاته على الإمام، ولا شيء على القاتل. وإن كان صغيراً أو امرأة ولو راهبة عاقبه الأمير، وغرّمه قيمته غنيمة؛ لأنه صار رقيقاً بنفس السبي. وقُنْ الكفار غنيمة (١). ويُقتل لمصلحة يراها الإمامُ؛ كالمرتد. وإذا استُرِقَ كافر لا يبطل حق المسلم إذا كان عنده قبل الاسترقاق. قال في «البلغة» (٢): «يتبع به بعد عتقه».
(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مُسْتَرَقَ مِنْهُمْ) أي: من الأسرى (الكَافِر) مسلماً كان أو كافراً. قال الإمام: «ليس لأهل الذّمة أن يَسْتَرِقُوا مما سبى المسلمون». ولا تصح مفاداة من استرق من الكفار لكافر بمال؛ لأنه في معنى البيع له. ويجوز مفاداته بمسلم. وإذا أسلم الأسير صار رقيقاً، وزال تخيير الإمام عند أكثر الأصحاب. جزم به في الوجيز (٣)، والهداية (٤)، ومسبوك