مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
(وَالكُرْكِي) (١)، فيجب (فِيْهِ قِيمَتُهُ مَكَانَهُ) أي: محل إتلافه.
تتمة: إن أتلف جزءاً من صيد، واندمل، والصيد ممتنع - أي: من قاصده، وله مثل من النعم، ضمن الجزء بمثله لحماً من مثله من النعم. وما لا مثل له يضمن ما نقص من قيمته. وإن نفر صيداً فتلف بشيء ولو بآفة سماوية، أو نقص في حال نفوره، ضمنه. لا إن تلف بعد نفوره في مكانه بعد أمنه. وإن رمَى صيداً فأصابه، ثم سقط على آخر، فماتا، ضمنهما. فلو مشى المجروح قليلاً، ثم سقط على آخر، ضمن المجروح فقط. وإن جرحه جرحاً غير مُوحٍ لا تبقى معه الحياة غالباً، فغاب ولم يُعلَم خبره، فعليهِ ما نقصه؛ فيقوم صحيحاً وجريحاً غير مندمِلٍ، ثم يُخرَجُ بقسطه من مثله إن كان مثلياً، وإلا ما نقصه، كما تقدم. وكذا إن وجده ميتاً، ولم يعلم موته بجرحه. وإن وقع في ماء، أو تردَّى مِنْ علوّ، فمات، ضمنه. وإن اندمل الجرحُ، وصارَ الصيد غير ممتنع، فعليه جزاء جميعه. أو جرحه جرحاً موحياً، فعليه جزاء جميعه. وكلُّ مَا يُضمن به الآدمي يضمن به الصيد في الإحرام، والحرم، من مباشرة، أو سببٍ؛ كدلالةٍ، وإشارة، وإعارة. وكذلك ما جنّت دابته بيدها، أو دفعها، فأتلفت صيداً، فالضمان على راكبها، أو قائدها، أو سائقها المتصرف فيها.