مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
وإن كان الميت صغيراً، ولو أنثى، أو بلغ مجنوناً، واستمر حتى مات، جعل مكان الاستغفار له، بعد قوله: فتو [فـ] هـ (١) على الإيمان: «اللهم اجعله ذخراً (٢) لوالديه، وفَرَطاً (٣)، وأجراً، وشفيعاً مجاباً. اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم» (٤)؛ لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعاً: «السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة»، وفي لفظ: «بالعافية والرحمة» رواهما أحمد (٥). ويقول في دعائه لامرأة: «اللهم هذه أمتك، بنت أمتك، نزلت بك، وأنت خير منزول به»، ما تقدم من قوله في دعائه للرجل: «اللهم إنه عبدك … إلى قوله: خير منزول به». ولا يقول: أبدلها زوجاً خيراً من زوجها. ويقول في دعائه للخنثى: «اللهم اغفر لهذا الميت» ونحوه. وإن كان يعلم من الميت غير الخير فلا يقول: ولا أعلم إلا خيراً؛ لأنه كذب. ولا بأس بتأمينه خلف الإمام.