Skip to content

أحكام الطلاق (الطلاق السني والطلاق البدعي) طلاق المرأة قبل أن تستوفي قسمها

أحكام الطلاق (الطلاق السني والطلاق البدعي)

أحمد الزومان

Printed page ٣٦

طلاق المرأة قبل أن تستوفي قسمها

إذا كان للزوج أكثر من زوجة وجاء وقت قسم إحداهن فهل يجوز للزوج أن يطلقها قبل أن تستوفي قسمها؟.

لأهل العلم في هذه المسألة قولان قول بالتحريم وقول بالجواز:

القول الأول: التحريم: وينص الشافعية أنَّه آثم وأنَّه من الطلاق البدعي (١) ويوجبون عليه الرجعة ليوفيها حقها (٢) وينص الحنابلة أنَّه آثم (٣).

لكن إذا رضيت الزوجة بإيقاع الطلاق قبل قسمها أو كان الطلاق بطلبها جاز لأنَّها هي التي أسقطت حقها (٤).

الدليل الأول: قوله - تعالى -: [وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ] (النساء: ١٩).

وجه الاستدلال: ليس من المعاشرة بالمعروف أن يطلقها قبل قسمها.

الرد: يكون القسم حقًا له ما دامت في ذمته فإذا طلقها لم يجب عليه أن يقسم لها.

الدليل الثاني: عن شداد بن أوس ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» (٥).

وجه الاستدلال: ليس من الإحسان بالمرأة طلاقها قبل أن تستوفي قسمها.

الرد: أصل الطلاق من الزوج مع عدم التوافق من الإحسان حيث لم يضارها أو يحوجها إلى الخلع وليس كل زوجة تكره أن تطلق قبل أن تستوفي قسمها.