التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان
١٦٦ - ١١ مسألة: إذا قال لعمر الله فهو يمين وكذلك وأيم الله
سواء نوى به اليمين أو لم ينوه وهذا قياس قوله في أقسم بالله وأشهد بالله أنه يمين وإن لم ينو اليمين (١).
ونقل حرب عنه: إذا قال لعمر الله وأراد به اليمين فعليه كفارة وظاهر هذا أنه إذا لم يرد به اليمين لم يكن يمينًا (٢)، وهو اختيار أبي بكر، ذكره في كتاب المقنع والمذهب على ما حكيناه (٣).
وقال في رواية أبي طالب أشهد، ولعمري ليس بشيء ومعنى هذا أنه إذا لم يقرن به اسم الله لم يكن يمينًا (٤)، وهو قول أبي حنيفة (٥)، واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال هو يمين في حالين وهو إذا نوى اليمين أو أطلق وليس بيمين في حال وهو إذا نوى به اليمين وهذا القائل يقول: نص عليه الشافعي ونقله المزني ومنهم من قال: ليس بيمين إلا أن ينوي به اليمين ومتى أطلق لم يكن يمينًا (٦).
والدلالة: على أنه يمين من غير نية أنه قد ثبت لها عرف الشرع واللغة، أما الشرع فقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧٢].
قيل: إنه أقسم بالنبي ﵇ (٧).
فإن قيل: قد يقسم [الله] (٨) تعالى بما ليس بقسم كقسمه بالليل والضحى (٩).
قيل: نحن استدللنا على أن هذا من ألفاظ القسم وإن لم يصح أن يقسم به وأما عرف