Skip to content

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان ١٦٥ - ١٠ مسألة: إذا قال وأمانة الله، فهو يمين

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٤٥٠

دليلنا: أنه لفظ موضوع لليمين فإذا أخرجه مخرج التأكيد للخبر ثم ادعى فيه إضمارًا لم يصدق كما لو قال: والله ثم قال: أردت به والله خالق ورازق ومحيي ومميت أنه لا يصدق، ولأنه مقسم بقدرة الله وجلاله فهو كما لو نوى (١).

واحتج المخالف: بأن اللفظ يحتمل ما قاله فيجب أن يصدق (٢).

والجواب عنه: ما مضى وهو أن خروجه على وجه التأكيد يمنع ثم يبطل بقوله والله ثم قال: أردت به خالق رازق (٣).

١٦٥ - ١٠ مسألة: إذا قال وأمانة الله، فهو يمين

نص عليه في رواية حرب في الرجل يحلف بالأمانة فإن أراد أن يعقد اليمين فهو يمين فإن قال: لا وأمانة الله فهذا يمين فقيل له: وإن لم يرد اليمين فكأنه ذهب إلى أنه يمين إذا سمى الله تعالى فقد نص على أنه يمين إذا ذكر معه اسم الله تعالى، وإن لم ينوه واعتبر النية إذا لم يقرن معه الاسم (٤)، وبهذا قال أبو حنيفة (٥) ومالك (٦).

قال الشافعي: لا يكون يمينًا إلا أن ينوي (٧).

دليلنا: أن الأمانة إذا أضيفت إلى الله تعالى صارت صفة من صفات ذاته ألا ترى أنه لا يصح أن يوصف بضدها فيجب أن يكون يمينًا كقوله وعلم الله وحق الله أنه يمين (٨).