بالعظم (١). قال: وعندي أن السن إذا كان عريضا محدودا والظفر كذلك وقعت به الإباحة (٢).
دليلنا: ما روى أبو داود بإسناده عن رافع بن خديج (٣) أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى (٤)، أفنذبح بالمروة (٥) وشقة العصا (٦) وبالليط (٧)؟ فقال النبي ﷺ: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، إلا ما كان من سن أو ظفر، وسأحدثكم؛ فأما السن فعظم الإنسان، وأما الظفر فمدى الحبشة (٨) " (٩).
فذكر ما يباح الذكاة به، واستثنى السن والظفر؛ فدل على تحريم الذكاة به (١٠).
فإن قيل: هذا محمول على حال الاتصال؛ بدليل قوله: "فإن السن عظم من الإنسان" وهذا يقتضي أن يكون جزءا منه ولا يكون كذلك إلا في حال الاتصال، وكذلك قوله: "أو ظفر" يعني: في حال الاتصال ألا ترى أنه قال: "والظفر مدى الحبشة"، ولا يكون