Skip to content

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان وأما القضاء

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١/ ٣٤
Editor's text

ويتميز به المتأخر عن مراتب أهل التقدم من العلماء، فلقد حمل الناس عنه علمًا واسعًا من حديث رسول الله ﷺ ومن الأصول والفروع" (١). ولم تكن مصنفاته نقولًا لكلام من تقدم عليه فحسب، بل هي مليئة التحقيقات، والاجتهادات، والاختيارات، والوجوه، والاحتمالات التي لأبي يعلى، تشكل نسبة عالية من الاحتمالات الواردة في الفقه الحنبلي كله.

قال البعلي (٢): وكثير من الاحتمالات في المذهب، بل أكثرها للقاضي أبي يعلى محمد بن الفراء في كتابه "المجرد" وغيره (٣).

لا شك أن هذه الاحتمالات فعلت فعلها الإيجابي، البنّاء في إثراء المذهب وتنميته، والدليل على ذلك أن فقهاء الحنابلة عدّوا القاضي أبا يعلى في زمرة المجتهدين، في المذهب في الدرجة العالية.

وأما التعليم:

فقد كان القاضي أبو يعلى شيخ الحنابلة في وقته بلا منازع، يدرس ويعلم، لم يفتر عن ذلك حتى مع تقدم السن به، فبرز على يديه تلامذة نجباء، وعلماء أعلام.

وأما القضاء:

فقد عاش القاضي أبو يعلى في ظل خلافة القادر بالله (٤)، الذي تعتبر مدته في الخلافة أطول المدد، فقد أنافت على أربعين سنة، وكان من الفقهاء المشتغلين بالعلم، حتى عده بعض علماء الشافعية في طبقات فقهاء الشافعية، ومع ما كان لديه