الجواهر من فقه الحنفية
فصلٌ: في بيانِ الأنجاسِ وتَطهيرِها
اعلم أنَّ النجاسةَ الحقيقيّةَ (١) ضربانِ: مُغلَّظةٌ، ومُخفَّفةٌ (٢).
إن أصابَت مِنَ النجاسةِ المُغلَّظةِ قدْرَ الدرهمِ وما دونَه: كالدمِ، والبولِ، والخمرِ، وخُرءِ (٣) الدجاجِ، وبولِ الحمارِ: جازَتِ الصلاةُ معَه، وإن زادَت لم تَجُزْ.
وذُكِرَ في "مُختارِ الفتاوى": أنَّ بولَ الصغيرِ كذلك، أَكَلَ أو لم ياكُل.
وقال زُفرُ والشافعيُّ: قليلُ النجاسةِ وكثيرُها سواءٌ.
"خف" قَدْرُ الدرهمِ: لا يَمنَعُ (٤)، ويَكونُ مُسيئًا.
وإن كان أقلَّ: فالأفضلُ أن يغسلَها، ولا يَكونُ مُسيئًا (٥).
"هد" يُروى اعتبارُ الدرهمِ مِن حيثُ المَساحةِ في النجاسةِ المُغلَّظةِ، وهو: قدْرُ عَرضِ الكفِّ في الصحيحِ.
ويُروى من حيثُ الوزنِ، وهو الدرهمُ الكبيرُ المِثقالِ، وهو: ما يَبلغُ وزنُه مِثقالًا.