Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الرابع: في الاغتسال وما يوجبه

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ١٧٥

البابُ الرابعُ: في الاغتسالِ وما يُوجبُه

اعلم بأنَّ الغُسلَ على أربعةِ أوجهٍ: فريضةٌ، وواجِبٌ، وسُنّةٌ، ومُستحبٌّ.

أمّا الفريضةُ: فمنها: الغُسلُ من التقاءِ الخِتانينِ إذا غابَتِ الحَشَفَة من قُبُلٍ أو دُبُرٍ، على الفاعل والمفعول، أنزل أو لم يُنزِل، كذا ذُكِرَ في نُسَخِ الفُروعِ طُرًّا (١).

وذُكِرَ في "شرحِ تاجِ الشريعةِ": الختانُ مَوضِعُ القَطعِ مِن الذكرِ والأنثى، والتقاؤهما كنايةٌ عن الإيلاج، يُبيِّنُه بقولِه: إذا غابَتِ الحَشَفَةُ؛ كيلا يُظَنَّ أنَّ المُرادَ مِنَ الالتقاءِ القُربُ والوُصولُ.

"نه" إنَّ نَفسَ مُلاقاةِ الفِرجِ الفَرجَ من غيرِ تواري الحَشَفَة: لا يُوجِبُ الغُسلَ، ولكن يُوجِبُ الوضوءَ عندَ أبي حنيفةَ وأبي يُوسُفَ (٢) خِلافًا لمُحمَّدٍ.

الحَشَفَة: ما فَوقَ الخِتانِ مِن الذكرِ.

ثُمَّ الغُسلُ من إنزالِ المَنيِ على وجهِ الدفقِ والشهوةِ من الرجلِ والمَرأةِ، سواءً كان بالاحتلامِ (٣)، أو بالنظرِ، أو باللمس، كذا في "الهداية" وغيره (٤).