Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في صلاة الخوف

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣٥٩

فصلٌ في صلاة الخوف

"خف" إذا اشتدَّ الخوفُ: جعل الإمامُ الناسَ طائفَتَيْنِ: طائفةٌ بإزاءِ العدوِّ، ويَفتَتِحُ الصلاةَ بطائفةٍ، فيُصلِّي بهم ركعةً وسجدَتَيْنِ إِن كَانَ مُسافِرًا أو صلاةَ الفجرِ، وركعتينِ إِنْ كانَ مُقيمًا في ذواتِ الأربعِ.

ثمَّ تنصَرِفُ هذه الطائفةُ التي صلَّى بهم إلى وجهِ العدوِّ، وتأتي الطائفةُ (١) الأخرى (٢) فيُصلِّي بهم بقيّةَ الصلاةِ، ويُسلَّمُ الإمامُ، ولا يُسلِّمُ القومُ.

ثمَّ هذه الطائفةُ يَنصَرِفون إلى وجهِ العدوِّ، وتَعودُ الطائفةُ (٣) فيقضِي بهم (٤) بقيّةَ صلاتِها بغيرِ قراءةٍ؛ لأنَّهم لاحِقونَ، ويَنصرِفون إلى وجهِ العدوِّ.

ثمَّ تَعودُ الطائفةُ (٥)، فيقضِيَ بقيّةَ صلاتِها (٦) بقراءةٍ؛ لأنَّهم مَسبوقون، كذا ذُكِرَ في "القُدُوريِّ" و"تُحفة الفُقهاءِ" (٧) وغيرِها (٨).

ولكن ينبغي أنْ ينصرِفوا مُشاةً، فأمّا إذا انصرَفوا رُكبانًا، فإنَّه لا تجوزُ صلاتُهم (٩)، كذا في "القُدُوريِّ" و"تُحفةِ الفقهاءِ".