Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية مقدمة المؤلف

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٤٧

﷽

وبه التوفيق (١)

الحمدُ الله الذي هدانا لمعرِفته، وأكرمَنا بتقواهُ وطاعتِه، وشرَّفنا بحمْلِ أمانتِه بعنايَتِه، بعد عجْزِ أَرْضِهِ وسماواتِهِ، وهي أداءُ خمسِ صلواته.

والصلاةُ والسلامُ على أكرمِ أحبّائه (٢)، وأعظمِ أُمَنائِهِ مُحمَّدٍ أشرف رسُلِهِ وأنبيائه، وعلى آله وأصحابه المخْصُوصينَ بإحسانه، وعلى آله (٣) الطاهرين من أبنائه (٤)، صلاةً تَتَوالى على ممرِّ الدهورِ ومَكَرِّ الساعاتِ والشهور.

أمّا بعدُ:

فلا نعمةَ اللهِ تعالى على عبادِه أعظمُ مِن الإيمان والعبادةِ، ولا وسيلةَ إليهِما سِوى تَحصِيل علمِهِما بنور البصيرة (٥)، ولا نِقْمَةَ أعظمُ مِن الكُفرِ والمعصيةِ، ولا داعيَ إليهِما سوى عَمَى القلبِ بظُلمةِ الجهالةِ.

فيَجِبُ على كلِّ عاقِلٍ بالِغٍ أن يكتَحِلَ بَصِيْرَته بكُحل العلمِ، الذي لا بدَّ منه حتَّى