Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الأول في إثبات الصانع وتوحيده وكتبه ورسله والإيمان به.

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٦٥

الباب الأول في إثبات الصانع وتوحيدِه وكتبهِ ورسلهِ والإيمانِ به.

اعلم - وفَّقك الله تعالى وإيّانا - بأنَّ الواجب على العبد المكلَّف أوّلًا طلبُ علم (١) معرفة الله تعالى؛ حتّى يصيرَ العبدُ به عالمًا علمَ التوحيدِ، سالمًا عن أمراضِ الجهلِ والتقليدِ، ومُسمَّىً (٢) باسم المهتدي والسعيد، ويَعرِفَ الله تعالى بالدليلِ.

قال علماءُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعة - نصَرَهُمُ الله تعالى -: إِنَّ إيمانَ المقلِّد وهو الذي لا دليلَ معهُ في إثباتِ الصّانعِ وتوحيدِهِ - صحيحٌ (٣)؛ لوجودِ التَّصديقِ منه حقيقةً، وهو مؤمنٌ ومطيعٌ الله تعالى باعتقادِهِ وسائر طاعاتِه (٤)، وإن كان عاصِيًا لتركِ الاستِدلالِ في معرفةِ صانِعِهِ، وهو كفُسّاق أهلِ الملَّةِ في جَوازِ مغفرتِهِ وتعذيبِهِ