Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٧٥

المرسل ظاهر، فإن الراوي إذا حَدَّث عن شيخ أو عن رجل لم يقتض ذلك أنه عَدْل عنده بخلاف ما لو حذف الواسطة وجزم بالرواية فإنه يدل على عدالة الواسطة المحذوفة عنده. والذين لا يحتجون بالمرسل لا يقبلونه (١) دون معرفة عين الراوي لاحتمال أنه لو بيَّنه لكان غيره يعلم فيه جرحًا، والمجرِّح مقدَّم على المعدِّل كما تقدم.

٥٨٦ - والنقل للحديث بالمعنى مُنِعْ ... . . . . . . . . . . . . .

يعني أن نقل الحديث بالمعنى مَنَعه مالك فيما نقله عنه المازري (٢) وذكر ابن الحاجب (٣) عن مالك أنه كان يشدِّدُ النكير في إبدال التاء بالباء كعكسه من تاللَّه وباللَّه وهو محمول على المبالغة. ومَنْعُ نقله بالمعنى مرويٌّ عن ابن عمر ﵄، وحجَّة المنع قوله ﷺ: "نَضَّرَ اللَّهُ امرأً سمعَ مقالتي فوعاها فأدَّاها كما سمعها" (٤)، وقوله ﷺ للبراء بن عازب لما أبدلَ لفظةَ النبي بالرسول فقال: وبرسولك الذي أرسلت، قال له ﷺ: "قل وبنبيك الذي أرسلت" (٥)، وقوله ﷺ: "لا يقل أحدُكم خَبُثت نفسي وليقل لَقِسَتْ" (٦).