Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٤٤

يعني أن أخبار الآحاد تفيد الظن لا اليقين، وستأتي للمؤلف بقية الأقوال، وقد عرَّفه بقوله: "عرى" إلخ أي هو خبر عار عن قيود المتواتر التي هي: كونه خبر جمع يستحيل. . . إلخ، فخبر الآحاد إذًا هو خبر واحد، أو اثنين، أو جمعٍ لا يستحيل تواطؤهم على الكذب، أو خبر جمع يستحيل تواطؤهم عليه عن معقول.

٥٤١ - والمستفيضُ منه وهو أربعَه ... أقلُّهُ وبعضُهُم قد رَفَعَه

٥٤٢ - عن واحدٍ وبعضُهُم عما يلي ... وجَعْلُه واسطةً قولٌ جَلِي

يعني أن

المستفيض من خبر الآحاد

، وعليه فالقسمة ثنائية متواتر وآحاد، والآحاد هو المنقسم إلى مستفيض وغيره. وقيل: إن القسمة ثلاثية: آحاد ومستفيض ومتواتر، وأشار لهذا بقوله: "وجَعْله واسطة" إلخ.

وعند ابن عبد الحكم وابن عَرَفة والموَّاق وغيرهم أن المستفيض هو المتواتر. والمستفيضُ ذَكَر المؤلف في أقله ثلاثة أقوال:

الأول: أن أقله أربعة.

الثاني: أن أقله اثنان، وهو مراده بقوله: "وبعضهم قد رَفَعَه عن واحد".

الثالث: أن أقله ثلاثة، وهو مراده بقوله: "وبعضهم عما يلي". وجَعْل المستفيض واسطة هو الذي عليه "شرح عمليات فاس" (١).