Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 187

Text

[فصل ذو الكفاية] ٣٢٤ - ما طلب الشارع أن يُحَصَّلا ... دون اعتبارِ ذاتِ من قد فعلا يعني أن فرض الكفاية هو: "ما" أي الفعل الذي طلب الشارع تحصيله من غير اعتبار ذات فاعله، أي من غير نظر إلى فاعله إلَّا بالتَّبَع للفعل ضرورة أنه لا يحصل دون فاعل فيشمل ما هو ديني كصلاة الجنازة وما هو دنيوي كالحرف المهمة. وخرج بقوله: "دون اعتبار ذات" فاعله ذو العين لطلب حصوله من كل عين. ٣٢٥ - وهو مفضَّلٌ على ذي العين ... في زعمِ الاستاذ مع الجويني يعني أن المطلوب على وجه الكفاية مفضل على المطلوب ذي العين في زعم الأستاذ أبي إسحاق وأبي محمد الجويني وابنه إمام الحرمين أي فهو أكثر ثوابًا عندهم من العيني لأنه يُصان بقيام البعض به جميعُ المكلفين عن الإثم المرتَّب على تركهم له، والعيني إنما يُصان بالقيام به عن الإثم البعض القائم به خاصة، وعبر الناظم بالزعم تنبيهًا على ضعف هذا القول تابعًا في ذلك السبكي. ٣٢٦ - مِزْه من العين بأن قد حُظِلا ... تكرير مصلحته إن فُعِلا يعني أن المطلوب على الكفاية يميز عن المطلوب من كل عين بأن الأول قد حُظِل أي مُنِع تكريرُ مصلحته إن فعل ثانيًا كإنقاذ الغريق. فإذا شيل من البحر فالنازل فيه بعد ذلك لا يحصل مصلحة بخلاف الثاني. فإنه تتكرر مصلحته بتكرره كالصلوات الخمس فلذلك شرع على الأعيان تكثيرًا للمصلحة.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ١٨٧)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ١٨٧.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ١٨٧.

Go to a printed page