Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٢٦٥

المقيّد وَالمطلق

٤٣٢ - فما على معناه زِيدَ مُسْجَلا ... مَعنى لغيرهِ اعتقِدْهُ الأوَّلا

يعني أن الأولى الذي هو المقيد هو: ما زِيْد معنًى على معناه لغير معناه نحو: "رقبة مؤمنة" فالإيمان معنى زيد على معنى الرقبة، فالرقبة مقيدة بالإيمان. وقوله: "مُسْجلا" معناه مطلقًا أي سواءٌ ذُكِر القيد أو كان مقدَّرًا، فمثال ذكره قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء/ ٩٢]. ومثال تقديره قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)﴾ [الكهف/ ٧٩] فالسفينة هنا مقيدة بالصفة المقدرة أي كل سفينة صالحة صحيحة، وكذلك كان يقرؤها ابن عباس (١).

وقول عَبيد بن الأبرص (٢):

مَنْ قوله قولٌ ومَن فعله ... فعلٌ ومَن نائلُه نائلُ

أي: قوله قولٌ فَصْل، وفعله فعل جميل، ونائله نائل جَزْل.

وقول الآخر (٣):

وَرُبَّ أسيلةِ الخدَّين بكر ... مهفهفةٍ لها فرعٌ وجيد

أي: فرع فاحم وجِيد طويل.