Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 117

Text

فصل في التَّرادُف وهو تعدد اللفظ واتحاد المعنى، كالأسد والليث. ١٨٧ - وذو الترادفِ له حصولُ ... وقيلَ لا ثالِثُها التفصيلُ يعني أنه اختلف في الترادف على ثلاثة أقوال: الأول: أنه واقع في الكلام، وهو الحق. ومن فوائده: أن أحد الرديفين يصلح لما لا يصلح له الآخر في السَّجع والشعر والجناس، وقد يكون أحد الرديفين أسهل على الألثغ الذي لا ينطق ببعض الحروف من الآخر، فالذي يتعذَّر عليه النطقُ بالراء يعدل عن لفظ البرِّ مثلًا إلى لفظ القمح. القول الثاني: وهو قول ثعلب، وابن فارس، والزجَّاج، وأبي هلال العسكري أن الترادف غير واقع في الكلام، وقالوا: كل ما يظن مترادفًا ليس بمترادف؛ إذ لابد أن يشتمل أحد اللفظين على معنى ليس في الآخر تحصل به المباينة في الصفات، فالإنسان -مثلًا- ليس مرادفًا للبشر لاشتمال الإنسان على معنى النسيان أو الأنس، واشتمال البشر على معنى ظهور البشرة، وقِسْ على ذلك. القول الثالث: هو التفصيل بين الألفاظ الشرعية وغيرها، فيمتنع الترادف في الألفاظ الشرعية ويجوز في غيرها. والتحقيقُ: الجواز والو قوع مطلقًا، فمثا له في كلام العرب: "الليث والأسد"، ومثاله في الاصطلاحات الشرعية: "الفرض والواجب" عند

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ١١٧)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ١١٧.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ١١٧.

Go to a printed page