Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٧٦

مع أن مَعْنى لَقِست وخَبُثت واحد، وكان بعضُ علماء الحديث يمنع إبدال حدثنا بأخبرنا (١)، وهذا القول أحوط في حفظِ الحديث وبعدِه من تطرُّق الخلل.

. . . . . . . . . . . . . . . . . ... ومالكٌ عنه الجوازُ قد سُمِعْ

٥٨٧ - لعارفٍ يفهَنم معناه جَزَم ... وغالبُ الظنِّ لدى البعضِ انحتمْ

٥٨٨ - والاستواء في الخفاءِ والجَلا ... لدى المُجوِّزِين حتْمًا حصلا

يعني أن مالكًا وأبا حنيفة والشافعي وأحمدَ وجمهورَ العلماء والمحدثين على جوز نقل الحديث بالمعنى بالشروط الآتية، لأن الحديث لم يُتعبد بلفظه والمقصود منه المعنى، فإذا حقَّق أو غلبَ على الظن حصول المعنى فلا حاجةَ إلى اللفظ، ولحديث عبد اللَّه بن سليمان بن أُكيمة (٢) الليثي عند الطبراني (٣) قال قلت: يا رسول اللَّه إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما أسمعه منك يزيدُ حرفًا وينقصُ حرفا فقال: "إذا لم تُحِلوا حرامًا ولم تُحَرِّموا حلالًا وأصبتم المعنى فلا بأس" (٤) وذُكِرَ ذلك للحسن فقال: