نثر الورود شرح مراقي السعود
بطريق من طرق اليقين فإنه لا يخلو من أحد أمرَيْن؛ إما أن يكون موضوعًا أي مكذوبًا على النبي ﷺ، ومَثَّل له المؤلف في "الشرح" (١) بما رُوِي: أن اللَّه تعالى خلق نفسه (٢).
ومن أمثلته ما رواه مسلم (٣) وغيره عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "أن اللَّه خلق التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، والشجر يوم الاثنين، والمكروه يوم الثلاثاء، والنور يوم الأربعاء، وبثَّ الدواب يوم الخميس، وخَلَق آدمَ بعد العصر يوم الجمعة" فإن هذا الحديث يظهر عدم صحته من مخالفة نص القرآن في قوله: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان/ ٥٩]. ولذا قال البخاري (٤) وعلي بن المديني (٥) وغير واحد من الحفاظ: إنه من كلام كَعْب الأحبار فغلط بعض الرواة فرفعه إلى النبي ﷺ (٦).