Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٣٤

وإما أن يكون الراوي نقصَ منه ما يُزيل الباطل، ومثاله: ما رواه الشيخان (١) عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "أرأيتَكُم ليلَتَكُم هذه فإنَّ على رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض اليومَ أحدٌ" قال ابنُ عمر: فوهَل الناس في مقالته أي غلطوا حيثُ لم يسمعوا لفظة "اليوم" فظنوا انقراض جميع الناس على رأس مئة سنة.

٥٢٢ - والوضعُ للنسيانِ والترهيبِ ... والغلَطِ التنفِيْرِ والترغيبِ

يعني أن أسباب الوضع -أي الكذب على النبي ﷺ منها: النسيان من الراوي لما رواه فيذكر غيرَه ظنًّا منه أنه هو. ومنها: قصد الترهيب عن المعصية، وقصد الترغيب في الطاعة، وقد وضعت الكرَّامية في ذلك أحاديث كثيرة. ومنها: الغلط بأن يسبق لسان الراوي إلى غير ما رواه. ومنها التنفير كوضع الزنادقة أحاديث لا تقبلها العقول لتنفير الناس عن الشريعة. وقوله: "التنفير"، معطوف بحذف العاطف.

٥٢٣ - وبعدَ أن بُعِثَ خيرُ العربِ ... دعوى النبوَّة انْمِها للكَذِبِ

هذا شروع من المؤلف ﵀ في

تقسيم الخبر إلى ما قُطِعَ بكذبه، وما قُطع بصدقه

، وما لم يُقْطَع فيه بواحد منهما، وبدأ بالمقطوع بكذبه. ومعنى البيت: أن من ادَّعى النبوة بعد مبعث النبي ﷺ يُقْطَع بكذبه