Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٦٩

ثابت بقضاء القاضي إلخ.

٥٧٥ - والجَرْحَ قدِّم باتفاقٍ أبدا ... إن كان من جَرحَ أعْلَى عَدَدَا

٥٧٦ - وغيرُه كَهْوَ بغير مَيْنِ ... وقيل بالترجيح في القِسْمين

يعني أنه

إذا عدَّل الراوي جماعةٌ وجرَّحه آخرون

فلذلك ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون المُجَرِّح أكثر عدَدًا.

الثانية: أن يكون المعدِّل أكثر عددًا.

الثالثة: أن يستويا.

فإن كان المُجَرِّح أكثر عددًا قُدِّم بلا خلاف، وهو مراده بقوله: "والجرح قدم" البيت. وإن كان المعدِّل أكثر أو استويا قُدِّم المجرِّح أيضًا على الراجح؛ لأن المجرِّح اطلع على ما لم يطلع عليه المعدِّل وهو مراد المؤلف بقوله: "وغيره وهو". وقيل: يصار إلى الترجيح في هذين القسمين الداخلين تحت قوله: "وغيره وهو" وهما إذا كثر المعدِّل أو تساويا. والمَيْن: الكذب، ودخول الكاف على ضمير الرفع شاذ.

٥٧٧ - كلاهما يُثْبِتُه المُنْفَرِدُ ... ومالكٌ عنه رُوِي التَّعَدُّد

الضمير في قوله: "كلاهما" راجع إلى الجرح والتعديل، يعني أنه يثبت كل واحد منهما بعدل واحد، ورُوِي عن مالك اشتراط التعدد في الشاهد (١)، كما قال ابن عاصم في "التحفة":