نثر الورود شرح مراقي السعود
. . . . . وانْفِهِ إذا ما قد خلا
٥٣٥ - معَ دَواعي ردِّه من مُبْطِلِ ... كما يَدُلُّ لخلافةِ عَلي
الضمير في قوله: "انفه" عائد إلى القطع بصدق الخبر المذكور في قوله: "واقطع بصدق خبر التواتر" يعني أنه لا يفيد القطع بصدق الخبر عدم إبطاله مع توفر الدواعي الباعثة على إبطاله، كالأحاديث الدالة على أن عليًّا أحق بالخلافة من معاوية كحديث: "أنت منِّي بمنزلةِ هارون من موسى" (١)، وكحديث: "من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه" (٢) فإن داوعي بني أمية متوفرة إلى إبطال ذلك، فإذا لم يبطلوه لم يوجب ذلك القطع بصدقه. وقوله: "من مبطل" يتعلق بقوله: "خلا" أي خلا الخبر من مبطل "مع دواعي ردِّه" أي إبطاله.
٥٣٦ - كالافتراقِ بَيْن ذي تأوُّلِ ... وعامِلٍ به على المُعَوَّل
يعني أن افتراق العلماء في حديث إلى مؤوِّلٍ له ومحتجٍّ به لا يوجب القطعَ بصدقه على القول المعول عليه وهو مذهب الجمهور، وقيل: