الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ويدلُّ عليه ما رواه مسلمٌ في «صحيحه» (١)، من حديث شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال: «كان النَّبيُّ ﷺ يقرأ في الظُّهر بـ ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [اللَّيل/١]، وفي العصر نحو ذلك (٢)، وفي الصُّبح أطول من ذلك».
وفي «صحيح مسلمٍ» (٣)، عن زهير عن سماك بن حرب (٤) قال: سألت جابر بن سمرة عن صلاة النَّبي ﷺ، فقال: «كان يخفِّف الصَّلاة، ولا يصلِّي صلاة هؤلاء». قال: وأنبأني أنَّ رسول الله ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق/١] ونحوها.
فأخبر أنَّ هذا كان تخفيفه. وهذا ممَّا يبيِّن أنَّ قوله: «وكانت صلاته بعدُ (٥) تخفيفًا» أي: بعد الفجر؛ فإنَّه جمع بين وصف صلاة رسول الله ﷺ بالتَّخفيف، وبين قراءته فيها بـ ﴿ق﴾، ونحوها.
وقد ثبت في «الصَّحِيح» (٦)، عن أمِّ سلمة: أنَّها سمعت النَّبيَّ ﷺ