Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٨٣

ثلاث تسبيحات، فيجعل القيام منه بقدره أضعافًا مضاعفةً، وكذلك جلوسه بين السَّجدتين حتى يقولوا: «قد أوهم»؟

ولا ريب أنَّ سجوده وركوعه إمَّا مساوٍ لهذين الرُّكنين أو أطول منه، وأنتم تقولون: إنَّ (١) ركوعه وسجوده كان أطول (٢) من قيامه بعد الركوع، وجلوسه بين السَّجدتين، حتى تكرهوا إطالتهما، ويغلو من يغلو منكم فيبطل الصلاة بإطالتهما (٣)!

وقد شهد البراء بن عازب أنَّ ركوعه وسجوده كان نحوًا من قيامه (٤)، ومحالٌ أنْ يكون مقدار ذلك ثلاث تسبيحاتٍ. ولعلَّه خفَّف مرَّةً لعارضٍ، فشهده عمُّ السَّعدي أو أبوه فأخبر به.

وقد حكم النَّبِيُّ ﷺ أنَّ طول صلاة الرجل من فِقْهِه، وهذا الحكم أولى من الحُكْمِ (٥) له بقلَّة الفقه؛ فحُكْمُ رسول الله ﷺ هو الحُكْمُ الحق، وما خالفه الحكم الباطل الجائر. فروى مسلمٌ في «صحيحه» (٦)، من حديث عمَّار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ