Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

Printed page: 22

Text

والكسل (١) لا يستمرُّ؛ ولذلك أذن النَّبيُّ ﷺ في الصلاة نافلةً خلف الأمراء الذين يؤخِّرُون الصلاة حتى يخرج الوقت، ولم يأمر بقتالهم، ولم يأذن في قتلهم؛ لأنَّهم لم يصرُّوا على التَّرك. فإذا دُعِي فامتنع ـ لا من عذرٍ ـ حتى يخرج الوقت تحقَّق تركه وإصراره. فصْلٌ المسْألة الثَّالثة: بماذا يُقْتل؟ هل بترك صلاةٍ، أو صلاتين، أو ثلاث صلوات؟ هذا فيه خلافٌ بين الناس. فقال سفيان الثوري، ومالك (٢)، وأحمد ـ في إحدى الرِّوايات (٣) ـ: يقتل بترك صلاةٍ واحدةٍ. وهو ظاهر مذهب الشَّافعي (٤)، وأحمد (٥). وحُجَّة هذا القول: ما تقدَّم من الأحاديث الدَّالة على قتل تارك الصَّلاة. وقد روى معاذ بن جبل ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ تَرَك صلاةً مكتوبةً متعمِّدًا فقد بَرِئت منه ذِمَّةُ الله". رواه الإمام أحمد

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) "شرطٌ في .. والكسل" ليس في هـ وط. (٢) يُنْظَر: النَّوادر والزيادات لابن أبي زيد القيراوني (١/ ١٥٠). (٣) هي رواية أبي طالبٍ، كما في المسائل الفقهيَّة من كتاب الروايتين (١/ ١٩٥). (٤) كما في: الأم (٢/ ٥٦٣ - ٥٦٤)، وهو قول جمهور أصحابه كما في الحاوي للماوردي (٢/ ٥٢٧)، وينظر: المجموع للنووي (٣/ ١٧). (٥) وهو المذهب عند الحنابلة، وعليه جمهورهم، كما في الإنصاف للمرداوي (٣/ ٢٨).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الصلاة لابن القيم» (ص ٢٢)
Short
ابن القيم، الصلاة لابن القيم، ص ٢٢.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). الصلاة لابن القيم. ٧٥١هـ، ص ٢٢.

Go to a printed page