الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٠٧
فصْلٌ
وأمَّا المسألة السَّابعة (١)، وهي: هل تصحُّ صلاة من صلَّى وحده، وهو يقدر على الصَّلاة جماعةً، أم لا؟ فهذه المسألة مبنيَّةٌ على أصْلَين:
أحدهما: أنَّ صلاة الجماعة فرضٌ أم سُنَّة؟
وإذا قلنا: هي فرضٌ فهل هي شرطٌ لصحَّة الصَّلاة، أم تصحُّ بدونها (٢) مع عصيان تاركها؟ فهاتان مسألتان.
أمَّا المسألة الأولى: فاختلف الفقهاء فيها (٣). فقال بوجوبها عطاء ابن أبي رباح، والحسن البصري، وأبو عمرو الأوزاعي، وأبو ثور (٤). والإمام أحمد في ظاهر مذهبه (٥). ونصَّ عليه الشَّافعي في «مختصر المزني»، فقال: «وأمَّا الجماعة فلا أرخِّص في تركها إلَّا من عذر» (٦).