الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٣٠٢
يقرأ في الفجر بالطُّور، في حجَّة الوداع، وهي تطوف من [وراء (١)] النَّاس، تسمع قراءته. وما عاش بعد حجَّة الوداع (٢) إلَّا قليلًا. والطُّور قريبٌ (٣) من ﴿ق﴾.
وفي (٤) «الصَّحِيح» (٥)، عن ابن عباس أنَّه قال: إنَّ أمَّ الفضل سمِعَتْهُ وهو يقرأ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات/١]، فقالت: «يا بُنيَّ لقد ذكَّرْتَنِي بقراءَتِك هذه السُّورة، فإنَّها لآخر ما سمعتُ من النَّبيِّ (٦) ﷺ يقرأ بها في المغرب».
فقد أخْبَرَت أمُّ الفضل أنَّ ذلك آخر ما سمِعَتْهُ يقرأ بها في المغرب، وأمُّ الفضل لم تكن من المهاجرات (٧)، بل هي من المستضعفين، كما قال ابن عباسٍ: «كنتُ أنا وأمِّي من المستضعفين الذين عذر الله» (٨). فهذا السَّماع كان متأخِّرًا بعد فتح مكة قطعًا.