Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٩٠

فيها= ما أنكره، وأخبر أنَّ هَدْي رسول الله ﷺ كان بخلافه، كما ستقف عليه مفصَّلًا إنْ شاء الله.

ففي «الصَّحِيْحَين» (١)، من حديث أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يُوْجِزُ الصَّلاة ويكملها».

وفي «الصَّحِيْحَين» (٢)، عنه أيضًا قال: «ما صلَّيْتُ وراء إمامٍ قطُّ أخف صلاةً ولا أتمَّ من صلاة النَّبيِّ ﷺ». زاد البخاريُّ: «وإنْ كان ليسمع بكاء الصَّبيِّ فيخفِّف مخافة أنْ تُفْتَن (٣) أُمُّه». فوَصَف صلاته ﷺ بالإيجاز والتَّمام.

والإيجاز هو الذي كان يفعله، لا الإيجاز الذي (٤) يظنُّه من لم يقف على مِقْدار صلاته؛ فإنَّ الإيجاز أمرٌ نسبيٌّ (٥) إضافيٌّ، راجِعٌ إلى السُّنَّة، لا إلى شهوة (٦) الإمام ومَنْ خلفه.

فلمَّا كان يقرأ في الفجر بالسِّتين إلى المائة (٧) كان هذا إيجازًا