الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ٣١٤
قال المخفِّفُون: إنَّكم وإنْ تمسَّكْتُم بالسُّنَّة في التَّطويل فنحن أسعدُ بها منكم في الإيجاز والتَّخفيف؛ لكثرة الأحاديث بذلك وصحَّتِها، وأَمْرِ النَّبيِّ ﷺ بالإيجاز والتَّخفيف، وشدَّة غضبِه على المطوِّلين، وموعظته لهم، وتسميتهم منفِّرين.
فعن أبي موسى (١): أنَّ رجلًا قال: والله يا رسول الله إنِّي لأتأخَّر (٢) عن صلاة الغداة من أجل فلانٍ؛ ممَّا (٣) يطيل بنا! فما رأيتُ رسول الله ﷺ في موعظةٍ أشد غضبًا منه يومئذٍ، ثم قال: «أيُّها النَّاس إنَّ منكم (٤) منفِّرين، فأيُّكم ما صلَّى بالنَّاس فليتجوَّز، فإنَّ فيهم الضَّعيف والكبير وذا