Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٢٩

الأولى، ثُمَّ يرفع رأسه مكبِّرًا، وينهض على صدور قَدَمَيه، معتمدًا على رُكْبَتيه وفَخِذيه (١).

وقال مالك بن الحويرث: «كان رسول الله ﷺ إذا كان (٢) في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا» (٣). فهذه تُسَمَّى جلسة الاستراحة، ولا ريب أنَّه ﷺ فعلها، ولكن هل فَعَلها على أنَّها من سنن الصَّلاة وهيئاتها كالتَّجافي وغيره، أو لحاجته إليها لما أسنَّ وأخذه اللَّحم؟ وهذا الثَّاني أظهر؛ لوجهين:

أحدهما: أنَّ فيه جمعًا بينه وبين حديث وائل بن حجر (٤)، وأبي هريرة: «أنَّه كان ينهض على صدور قدميه».

الثَّاني: أنَّ الصَّحابة الذين كانوا أحرص النَّاس على مشاهدة أفعاله