الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١٥٨
بذلك كله في "التَّمهيد" (١).
وقد روى عبد الرحمن بن علقمة الثَّقفي ـ وهو مذكور في الصحابة ـ قال: "قدم وفد ثقيفٍ على رسول الله ﷺ فجعلوا يسألونه، فلم يصلِّ يومئذ الظُّهر إلَّا مع العصر" (٢).
وأقلُّ ما في هذا أنَّه أخَّرها عن وقتها الذي كان يصلِّيها فيه لشغلٍ اشتغل به. وعبد الرحمن بن علقمة من ثقات التَّابعين وكبارهم.
وقد أجمع العلماء على أنَّ تارك (٣) الصلاة عامدًا حتى يخرج وقتها عاصٍ لله. وذكَر بعضهم أنَّها كبيرةٌ من الكبائر.
وأجمعوا (٤) على أنَّ على العاصي أنْ يتوب من ذنبه بالنَّدم عليه، واعتقاد ترك العود إليه. قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ