Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٣٥

تنوب (١) صفةٌ مِن صفاتها التي أوجبها الله عليها عن صفةٍ، فكيف ينوب زمانٌ عن (٢) زمانها الذي أوجبها الله فيه عنه؟

قالوا (٣): وقد دلَّ النَّص والإجماع على أنَّ من أخَّر الصلاة عن وقتها عمدًا أنَّها قد فاتته، كما قال النَّبيُّ ﷺ: "من فاتته صلاة العصر فكأنَّما وُتِر أهلَه ومالَه" (٤). وما فات فلا سبيل إلى إدراكه ألبتَّة، ولو أمكن أنْ يدرك لما سُمِّيَ فائتًا. وهذا ممَّا لا شكَّ فيه لغةً وعرفًا.

وكذلك هو في الشَّرع، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: "لا يفوت الحجُّ حتى يطلع (٥) الفجر من يوم عرفة (٦) " (٧). أفلا تراه جعله فائتًا بفوات وقتِهِ، لمَّا لم