الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١٣٦
يمكن أنْ يُدْرَك في يومٍ بعد ذلك اليوم.
وهذا بخلاف المنسيَّة، والتي (١) نام عنها؛ فإنَّها لا تسمَّى فائتةً؛ ولهذا لم تدخل في قوله: "الذي تفوته (٢) صلاة العصر فكأنَّما وُتِر أهلَه ومالَه" (٣).
قالوا (٤): والأمَّة مجمعةٌ على أنَّ من ترك الصلاة عمدًا حتى خرج (٥) وقتها فقد فاتته، ولو قُبِلَت منه وصحَّت بعد الوقت لكان تسميتها فائتةً لغوًا وباطلًا؛ إذْ كيف يفوت ما يُدْرَك!
قالوا: وكما أنَّه لا سبيل إلى استدراك الوقت الفائت أبدًا فلا سبيل إلى استدراك فرضه ووظيفته (٦).