Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٥٩

الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور/٣١]. ومَن لزمه حقٌّ لله أولعباده (١) لزمه الخروج منه.

وقد شبَّه رسول الله ﷺ حق الله ﷿ بحقوق الآدميين، وقال: "دَيْن الله أحقُّ أنْ يُقْضَى" (٢).

والعجب من هذا الظَّاهري في نقضه أصله بجهله، وحبِّه لشذوذه (٣). وأصلُ أصحابه فيما وجب من الفرائض بإجماعٍ: أنَّه لا يسقط إلَّا بإجماعٍ مثله، أوسنَّةٍ ثابتةٍ لا تَنَازُع (٤) في قبولها. والصَّلوات (٥) المكتوبات واجباتٌ بإجماع.

ثم جاء من الاختلاف بشذوذٍ (٦) خارجٍ عن أقوال علماء الأمصار، فاتَّبعه دون سُنَّةٍ رُوِيَت في ذلك، وأسقط به الفريضة المجمع على وجوبها، ونَقَض أصله، ونسي نفسه!

ثم ذكر أنَّ مذهب داود وأصحابه وجوب قضاء الصَّلاة إذا فوَّتها عمدًا، ثم قال: فهذا قول داود، وهو وجه أهل الظَّاهر.

وما أرى هذا الظَّاهري إلَّا وقد خرج عن جماعة العلماء من السَّلف