Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٣٢

والتَّحقيق أنَّ إضاعتها يتناول تركها، وترك وقتها، وترك واجباتها وأركانها.

وأيضًا (١) فإنَّ مؤخِّرها عن وقتها عمدًا متعدٍّ لحدود الله، كمقدِّمِها عن وقتها، فما بالها تُقْبَل مع تعدِّي هذا الحدِّ، ولا تُقْبل مع تعدِّي الحدِّ الآخر (٢)!

قالوا (٣): وأيضًا فنقول لمن قال: إنَّه يستدركها بالقضاء: أَخْبِرْنا عن هذه الصَّلاة التي تأمر بفعلها، أهي التي أمر الله بها (٤)؟ أم هي غيرها؟

فإنْ قال: هي هي (٥)، بعينها.

قيل له: فالعامد بتركها (٦) حينئذٍ ليس عاصيًا؛ لأنَّه قد فعل ما أمر الله به بعينه، فلا يلحقه الإثم والملامة. وهذا باطلٌ قطعًا.

وإنْ قال: ليست هي التي أمر الله بها. قيل له: فهذا من أعظم حُجَجنا عليك؛ إذ (٧) ساعَدْتَ أنَّ هذه غير مأمورٍ بها.