الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١٧٤
تحسن (١) النَّظَر لنفسك، إذا قلت: هذا إجماع؛ فتجد حولك من أهل العلم (٢) من يقول لك: معاذ الله أنْ يكون هذا إجماعًا".
وقال الشَّافعي في "رسالته" (٣): "ما لا يُعْلَم (٤) فيه خلافٌ فليس إجماعًا".
فهذا كلام أئمَّة أهل العلم في دعوى الإجماع كما ترى.
فلْنَرجع إلى المقصود، فنقول: من قال من أصحاب رسول الله ﷺ إنَّ من ترك الصَّلاة عمدًا بغير (٥) عذرٍ حتى خرج وقتها أنَّها تنفعه بعد الوقت، وتُقْبَل منه (٦) وتبرأ ذمَّته؟
فالله يعلم أنَّا لم نظفر عن (٧) صاحبٍ واحدٍ منهم قال ذلك! وقد نقلنا عن الصَّحابة والتابعين ما تقدَّم حكايته.
وقد صرَّح الحسن البصري بما قلناه. فقال محمد بن نصر المروزي