Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٧٣

جهلها (١). وذلك الإجماع هو الذي إذا قلتَ: "أجمع النَّاس" لم تجد حولك أحدًا يعرف شيئًا يقول لك (٢): ليس هذا بإجماع. فهذه الطَّريق التي يُصَدَّق بها من ادَّعى الإجماع فيها".

وقال بعد كلامٍ طويلٍ حكاه في مناظرته (٣): "أوَمَا كفاك عيب الإجماع أنَّه لم (٤) يُرْوَ عن أحدٍ بعد رسول الله ﷺ دعوى الإجماع؛ إلَّا فيما لم يختلف فيه (٥) أحدٌ، إلى أنْ كان أهل زمانك هذا. قال له المناظر: فقد ادَّعاه بعضكم (٦)!

قلتُ: أفحمدت ما ادَّعى منه؟ قال: لا.

قلتُ: فكيف صِرْتَ إلى أنْ تدخل فيما ذممت في أكثر ما (٧) عِبْت ألَّا تستدلَّ من طريقك أنَّ الإجماع هو (٨) ترك ادِّعاء الإجماع، فلا