الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١٧٢
وقال في رواية أبي الحارث: "لا ينبغي لأحدٍ أنْ يدَّعِيَ الإجماع؛ لعلَّ الناس اختلفوا" (١).
وقال الشَّافعي (٢) ـ في أثناء مناظرته لمحمد بن الحسن ـ: "لايكون لأحدٍ أنْ يقول: أجمعوا، حتى يعلم (٣) إجماعهم في البلدان، ولا يقبل على أقاويل من نأت داره منهم ولا قربت (٤)، إلَّا خبر الجماعة عن الجماعة.
فقال لي: يضيق (٥) هذا جدًّا. قلتُ له: وهو مع ضِيْقِه غير موجودٍ".
وقال في موضع آخر (٦)، وقد بيَّن ضعف دعوى الإجماع، وطالب من يناظره بمطالباتٍ عجز عنها، فقال له المناظر: "فهل من إجماعٍ؟
قلتُ: نعم، نحمد الله (٧)، كثيرًا، في كل (٨) الفرائض التي لا يسع